ثقة الإسلام التبريزي
26
مرآة الكتب
خلكان ، وغيرهما . قلت : ولعله من أجل كون مقصودهم ما ذكرناه لم يذكروا ما في سائر الفنون ، منها ما ألّفه أبو الأسود الدّؤلي في النحو بإرشاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل كتب ( عليه السلام ) أولا شيئا يسيرا ، ثم أمره بإتمامه ، ذكر تفصيل ذلك السيوطي في « تاريخ الخلفاء » « 1 » ، وذلك كان أيام خلافته وإقامته بالكوفة قبل الأربعين من الهجرة . ولعله لذلك بعينه لم يذكروا مؤلفات الخليل « 2 » مع ابتكاره لفن العروض ، وله مؤلفات أخرى ، والنّضر بن شميل السابق ذكره من أصحابه ، ولا مؤلفات الفرّاء ، والأصمعي ؛ إلّا ابن أثير ، فإنه ذكر الأخير خاصة ؛ مع أن أبا عبيد القاسم بن سلام المذكور في كلامهم راو عنهما ، ومع ذلك فلم يذكروا أبا عثمان عمرو بن عبيد بن باب المتكلم المتولد سنة 80 ثمانين ، والمتوفى سنة 144 أربع وأربعين ومائة ، فإن له من المصنفات كتاب « التفسير » عن الحسن البصري ، وكتاب « الرد على الواقفة » « 3 » ،
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 181 . ( 2 ) هو : أبو عبد الرحمن ؛ الخليل بن أحمد الأزدي الفراهيدي البصري ، المتوفى سنة 160 أو 170 . انظر : التاريخ الكبير 3 / 199 ؛ الفهرست للنديم ص 48 ؛ معجم الأدباء 11 / 72 - 77 ؛ وفيات الأعيان 2 / 244 - 248 ؛ تهذيب الكمال 8 / 326 - 333 ؛ سير أعلام النبلاء 7 / 429 . ( 3 ) في الوفيات : « الرد على القدرية » .